قالت معالي وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي الدكتورة هدى باباه إن قطاع التعليم يعيش مرحلة ذهبية، سواء فيما يتعلق بالمنظومة التربوية أو نتائج الامتحانات، وذلك بفضل القرار التاريخي الذي اتخذه فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني بإنشاء مدرسة جمهورية يجد فيها كل طفل موريتاني فرصة لتنمية طاقاته، وتفتق مواهبه؛ مما دفع الوزارة إلى مضاعفة أعداد المدرسين والعمل على تحسين البرامج والمناهج، وتطوير البنية التحتية.
وأضافت معالي الوزيرة في جلسة علنية للجمعية الوطنية مساء اليوم الخميس 29 يناير 2026، خصصت للجواب عن سؤال شفهي حول: "تدني نتائج الباكلوريا، والسياسات التي ينوي القطاع انتهاجها لوضع حد لهذه الظاهرة" أن نسب النجاح تضاعفت في السنوات الأخيرة بالنسبة لامتحان ختم الدروس الإعدادية والثانوية، وتحسنت بشكل ملحوظ في مسابقة الباكلوريا، حيث إن معدل النجاح بلغ 20.36 في الفترة ما بين سنة 1986 إلى 2019، فيما بلغ 26.66 في الفترة ما بين 2019 إلى 2025؛ مما يعني أن نسبة النجاح زادت في السنوات الأخيرة بأكثر من 6%، كما بلغ عدد الناجحين الذين حصلوا على تقديرات 2139 سنة 2025 وهو أكبر عدد منذ استقلال الجمهورية وحتى اليوم.
وأشارت معالي الوزيرة في هذا الصدد، إلى أن القطاع عمل أيضا على النوعية وتوخي الكفاءة في الناجحين، وهو ما أدى إلى نتائج إيجابية؛ حيث حصلت موريتانيا منذ 2021 وحتى الآن على حوالي 50 ميدالية و7 شهادات تميز في المسابقات الدولية والإقليمية، كما أن تلاميذنا الذين نجحوا في الباكلوريا الوطنية وسافروا إلى الخارج، تفوقوا على أقرانهم، وحصدوا نتائج ممتازة.
وختمت معالي الوزيرة مداخلتها بالقول: إن هناك مقاربتين في التعامل مع امتحان الباكلوريا، مقاربة تطالب بالتساهل، وتدعو إلى أن تكون المسابقة محطة عبور بسيطة، وأخرى تنتهج الصرامة والجدية والعمل على إيجاد مخرجات نوعية، مشيرة أن الباكلوريا ليست البوابة الوحيدة لولوج سوق العمل، فقد عملت الحكومة على إتاحة عدة فرص أخرى، مثل التكوين المهني، والاندماج في المقاولات الصغيرة والمشاريع الشبابية الناشئة، والاستفادة من فرص التدريب والتأهيل في مختلف الميادين.