بيــــــــــان صحفـــــــــــــــــــــي |
لقد سعت وزارة التهذيب الوطني من أول يوم إلى خلق جو من التشاور و الحوار مع كافة الفاعلين و في مقدمتهم النقابات و رابطات آباء التلاميذ، حيث تم إشراكهم منذ الوهلة الأولى في مسار الإصلاح الذي تبنته الوزارة لبلوغ الأهداف التي رسمتها و في مقدمتها تحسين ظروف المدرسين سبيلا إلى تحقيق تعليم نوعي و أدا ء تربوي متميز.
|
و في هذا السياق، فإن وزارة التهذيب الوطني تود إطلاع جمهور السادة المدرسين والرأي العام الوطني على جملة من الحقائق المتعلقة بمسار الحوار بينها و بين نقابات التعليم الثانوي. لقد تم التعامل مع العريضة المطلبية لنقابات التعليم الثانوي بالمستوى اللائق من الجدية و الوضوح و درست كل نقطة من النقاط التي تضمنتها دراسة وافية و تم الاتفاق على مجموعة من النقاط من أبرزها: 1 – الشروع في مراجعة أسلاك التعليم في أجل أقصاه شهر ابريل 2008 و إشراك النقابات في تلك المراجعة. و في هذا الخصوص يجدر التنبيه إلى أنه تم بالفعل تشكيل لجنة لهذا الغرض و هي تتابع الآن عملها و ستكتمل مراجعة هذه الأسلاك قبل 30 أغسطس 2008، ليحال المشروع المتفق عليه بين الوزارة و النقابات إلى الجهات المعنية و ستحقق هذه المراجعة: - زيادة سلم الدرجات - أخذ الشهادات التي حصل عليها المدرس بعين الاعتبار في تحديد فئة و سلم درجاته. - تنظيم العبور بين الأسلاك وهو ما سيساهم في تحسين الحالة المهنية و المادية للأستاذ. 2 – تنظيم المنتديات العامة للتعليم: لقد شكلت اللجنة الوطنية المكلفة بتنظيم المحافل العامة للتعليم و ستنصب يوم 01 يونيو 2008 من طرف فخامة رئيس الجمهورية و سيتم إشراك كافة الفاعلين المعنيين بهذا الشأن في هذه المنتديات مركزيا و جهويا و في مقدمتهم الأساتذة و النقابات. 3 – خطة التكوين المستمر: وضعت الوزارة استراتيجية في مجال التكوين المستمر تستجيب لحاجات المدرسين، حسب اختصاصهم و سيتم الشروع في تنفيذها خلال العطلة الصيفية تفاديا للتأثير على سير الدراسة. 4 – العمل على تلقائية التقدمات: في هذا الخصوص تمت برمجة دقيقة لكافة الحالات المتأخرة وفق وتيرة شهرية ستتواصل على شكل دفعات حتى تصبح الوضعية سليمة لكافة المدرسين و ستصبح العملية آلية بين الوزارة و الوظيفة العمومية و المصالح المالية في نهاية المطاف. و قد التزمت الوزارة من جهة أخرى بمراجعة نظام تعويض الساعات الإضافية و زيادة سقفها وقبول مبدإ مراجعة معايير الترقية والتحويلات و تشكيل لجنة لهذا الغرض بمشاركة النقابات، إضافة إلى تمكين الأساتذة من الاطلاع على العلامات الإدارية الممنوحة لهم و تحسين عملية التفتيش و الحصول على تقاريره. كما أبدت الوزارة استعدادها لفتح الباب أمام الأساتذة الميدانيين لإشراكهم في وضع الخطط و المناهج التربوية و تحديد آلية لذلك بالتشاور مع النقابات. و بخصوص علاوة البعد تتم حاليا مراجعة المعايير المتعلقة بهذه العلاوة بما يضمن الشفافية و العدالة في توزيعها مع زيادة غلافها المالي ابتداء من السنة المقبلة. وقد استحدثت علاوة 8000 أوقية لمنسق كل مادة و علاوة 10000 أوقية للملكف بتسيير المخبر و علاوة تتراوح ما بين 25000 و 35000 أوقية للمستشارين التربويين بالإضافة إلى مضاعفة علاوة الطباشير ثلاث مرات خلال هذه السنة. و تعهدت الوزارة باستحداث تعويض خاص بالنقل بالنسبة للمؤسسات التي تتميز بصعوبة الوصول إليها في مدينتي انواكشوط و انواذيبو وسيتم تحديد لائحة هذه المؤسسات و مبالغ التعويض من طرف لجنة مشتركة تضم الوزارة و النقابات. و سيتم العمل من جهة أخرى على مراجعة علاوة الوظيفة (علاوة المدير و مدير الدروس و المراقب العام و المقتصد). إن الوزارة تعتقد أن أي منصف اطلع على ما تم تحقيقه و تابع الأجواء التي طبعت الحوار المثمر بينها و النقابات، سيدرك أن عملا جديا قد تم في ظرفية استثنائية يمر بها البلد كما تعتقد الوزارة أن أي غيور على مصالح أبنائنا و على كفاءة نظامنا التعليمي و حسن أدائه لا يمكنه أن يقبل التضحية بسنة دراسية يدفع ثمنها كافة تلاميذ التعليم الثانوي. و في هذا الخصوص تود الوزارة لفت النظر إلى أن خسارة سنة د راسية هي مسؤولية مشتركة بين الجميع و على كل طرف أن يتحمل فيها قسطا وافرا و أن يبذل قصارى جهده حتى لا يكون أبناؤنا ضحية، خاصة أن الفترة التي اختيرت للإضراب فترة حرجة تعرض الحصيلة السنوية للضياع. و إن الوزارة رغم ما جرى، مازالت مقتنعة بأن نخبة من أبناء الوطن تتولى مسؤولية بناء عقول الأجيال لن تترك مستقبلهم العلمي في مهب العاصفة و الأهواء الشخصية، كما أنها تؤكد مرة أخرى أن ما تم تحقيقه من مطالب لا يمثل طموحاتها اتجاه تحسين ظروف المدرسين و ستظل على استعداد دائم للحوار و التشاور حول ما تبقى من اللائحة المطلبية وفق ما تتيحه إمكانات البلد. وزارة التهذيب الوطنـــــــــــــي
|
|
|