المستوى الأول :
إشراك الوزارة للنقابات في كل القرارات التي اتخذتها واخذ اقتراحاتهم بعين الاعتبار ،ومن أهم المحطات في هذا الصدد يمكن أن نذكر الإحصاء والتقييم الذين قيم بهما ، وضع معايير للتحويل والترقية وتنفيذها ’ المراجعة السنوية لخطة عمل القطاع واللقاءات مع الشركاء الفنيين والماليين للقطاع وفي هذا الصدد فإن الوزارة والنقابات اتفقوا من خلال محاضر مكتوبة وموقعة على الطريقة التي ينظم بها الإحصاء وعلي معايير تحويل المدرسين , ومعايير تعيين مديري المدارس الابتدائية ,المديرين ومديري الدروس والمراقبين العامين في مؤسسات التعليم الثانوي.كما تم إشراكهم في مراقبة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
المستوى الثاني :
من خلال التعاطي مع العرائض المطلبية لمختلف النقابات . ونأخذ هنا كمثال العريضة المطلبية للنقابة المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي SIPES فور طرح هذه عينت الوزارة لجنة مكلفة بالتفاوض مع النقابة المذكورة واتفق الطرفان في أول اجتماع على تقسيم المطالب إلى مجموعتين (المحضر موجود).
المجموعة الأولي:
تتكون من 13 مطلبا واتفق علي تلبيتها في أجل أقصاه سنة وتم تحديد منهجية وجدولة لتنفيذها .
المجموعة الثانية :
تتكون من 5 مطالب اعتبرت الوزارة أنها لا يمكن أن تعطي فيها ردودا محددة في الفترة الحالية،لكنها مستعد ة لمواصلة النقاش فيها من اجل الاتفاق علي صيغة قابلة للتحقق وترضي جميع الأطراف.
وسنتطرق بالتفصيل لما تم انجازه في العريضة المطلبية:
مراجعة نظام أسلاك التعليم الأساسي والثانوي
تم تكوين لجنة تضم ممثلي وزار التهذيب الوطني والوظيفة العمومية من أجل التوصل إلى صيغة ترضي جميع الأطراف وهناك اتفاق بين كل الأطراف علي غالبية النقاط التي كانت عالقة.
كما أن الوزارة اتفقت مع النقابات علي الأهداف العامة لهذا المراجعة ولم يبق إلا التفاصيل ومن المتوقع أن تنهي اللجنة المذكورة عملها في أيام قليلة ويحال إلى الجهات المختصة.
تنظيم الأيام التشاورية في أقرب الآجال وإشراك النقابات في استشارات ولجان هذه الأيام
صادقت الحكومة علي المرسوم المقترح للجنة المستقلة للمكلفة بتنظيم المحافل وتم تعيين أعضائها وستشرك النقابات في كل أنشطتها وكبادرة تم إرسال الدعوة إلى كل النقابات لحضور حفل تكليف اللجنة الذي سيرأسه فخامة رئيس الجمهورية.
مراجعة نظام الساعات الإضافية
اعترفت الوزارة بضآلة التعويض المقرر عن الساعات الإضافية واقترحت آلية لتحسينه في انتظار توفر العدد الكافي من الأساتذة الذي يجعل النظام في غني عن الساعات الإضافية.
وضع معايير شفافة للاستفادة من التكوينات التي تنظمها الوزارة وإشراك النقابات في ذلك.
- وافقت الوزارة على إشراك النقابات في وضع المعايير التي ستتبع في اختيار المستفيدين من التكوينات المستمرة التي ستنظمها.وفي هذا الإطار تعهدت الوزارة بتقاسم نتائج التقويم الذي نظم مع النقابات وإشراكها في صياغة برنامج التكوين المستمر الذي سينبثق منه .
مراجعة معايير اختيار المديرين الجهويين ومفتشي المقاطعات ورؤساء المؤسسات ومديري الدروس.
قبلت الوزارة مبدأ مراجعة كل معايير التعيين المذكورة ، واقترحت تشكيل لجنة مع النقابات لوضع اقتراحات متفق عليها في أجل سنة.
دعم التكوين المستمر ووضع المكونين في ظروف جيدة من حيث الشكل والإقامة.
- تعهدت الوزارة بتنفيذ برنامج واسع للتكوين المستمر ابتداء من العطلة الصيفية القادمة، كما تعهدت بتحسين ظروف المكونين وإشراكهم في تسيير شؤون نقلهم وإقامتهم .
رفع السرية عن التقويم الإداري والعمل على موضوعيته.
- أرسلت الوزارة تعميما إلى المديرين الجهويين من أجل احترام النصوص المنظمة للتقويم الإداري والتي تنص على حق الموظف في الاطلاع على درجته.كما تم إعداد منهجية للتقويم تضمن شفافيته وموضوعيته.
ضرورة تحسين عمل التفتيش وتمكين الأساتذة من الحصول عليه بسهولة.
- قررت الوزارة إرسال بعثات تفتيش نهاية شهر مايو في كل المؤسسات وأعطيت التعليمات لتسهيل حصول الأساتذة على درجاتهم .
إشراك الأساتذة الميدانيين في وضع الخطط والمناهج التربوية
استحدثت الوزارة منسقين للمواد على مستوى كل مؤسسة يناط بهم بالدرجة الأولى التفكير في أنجع السبل لتطوير وتنفيذ المناهج التربوية.
من جهة أخرى نظمت الوزارة عدة ورشات شارك فيها أكثر من 150 أستاذا لإنتاج دعائم تربوية تستخدم في المؤسسات وهذا العمل في مراحله الأخيرة.
كما أن إشراك المدرسين في الأيام التشاورية سيسمح لهم بإبداء وجهات نظرهم في المناهج المتبعة.
تلقائية التقدمات
ـ استحدثت الوزارة خلية خاصة بالتقدمات على مستوى إدارة الأشخاص والتكوين المستمر، وقد سوت هذه الخلية وضعية أكثر من5000 أستاذ ومعلم.
كما أعطيت التعليمات إلى المديرين الجهويين ومفتشي المقاطعات بفتح شبابيك لاستقبال مشاكل المدرسين في هذا المجال وإحالتها إلى إدارة الأشخاص.
إنشاء لجنة ذات مصداقية تعمل معها النقابات على الإشراف على معايير الترقية والتحويل.
- وافقت الوزارة على إنشاء هذه اللجنة وتنتظر تعيين ممثلي النقابات.
صرف العلاوة على كشف الراتب
-
- صرف العلاوة على كشف الراتب فصليا
- صرفها مباشرة على حسابات الأساتذة قبل بداية شهر يونيو.
- التعهد بزيادة مبلغها السنة المقبلة 15% على الأقل وفق المعايير المنظمة لهذه العلاوة
المحور الثاني :
رفع العلاوة التحفيزية إلى 35000 أوقية لأساتذة السلك الثاني و30000 لأساتذة السلك الأول
تعتبر الوزارة أنها لا يمكن أن تعطي التزاما بهذا الخصوص في المرحلة الراهنة للأسباب التالية:
- العلاوات التحفيزية لا تخص بالأساتذة وحدهم وأي زيادة لها لها انعكاسات على فئات أخرى من عمال الدولة .
- قل أن تنضح معالم المؤشرات المحددة للميزانية لا يمكن إعطاء تعهدات هذا الخصوص.
- مراجعة الأسلاك هي أنجع السبل لتحسين دخل الأساتذة بصورة نهائية.
- تبقى الوزارة مستعدة لنقاش هذه النقطة حينما تتوفر معلومات أكثر عن الإمكانيات المتوفرة للسنة القادمة .
خلق علاوة لاقتناء المراجع بملغ لا يقل عن 10000 أوقية
تتعهد الوزارة بطبع ملف مكتمل لبرنامج كل مادة في السلك الأول والثاني وتوفير ذلك لكل أستاذ.
إنشاء مكتبات تتوفر فيها المراجع في كل المؤسسات.
زيادة تعويضات الرقابة والتصحيح الخاصة بالبكالوريا وشهادة الدروس الإعدادية
لا تتوفر الوزارة على موارد تسمح بزيادة هذه المخصصات للسنة المالية الجارية ، لكنها مستعدة لمناقشة هذا المطلب وقت توفر معلومات كافية عن الموارد المخصصة للقطاع في السنة القادمة.
فتح المسابقات أمام الأساتذة
هذا الموضوع منظم بقانون الوظيفة العمومية ولا يمكن لوزارة التهذيب الوطني تغييره لكن مراجعة الأسلاك يجب أن تنظم إمكانية التنقل بين مختلف الوظائف والأسلاك.
تعميم علاوة البعد وزيادتها
تعتبر الوزارة أن مبدأ تعميم هذه العلاوة يخالف المنطق الذي تأسست عليه باعتبار أنها علاوة تحفيزية للأساتذة الذين يعملون في مناطق صعبة. لكن الوزارة بالمقابل تتعهد بما يلي:
- زيادة عدد المستفيدين من العلاوة في السنة الحالية (عدد المؤسسات وعدد الأساتذة).
- التعهد بزيادة مبلغها السنة المقبلة 15% على الأقل وفق المعايير المنظمة لهذه العلاوة
بالرغم من تعاطي الوزارة بشكل ايجابي كما هو واضح مع العريضة المطلبية لهذه لنقابة على غرار تعاطيها مع النقابات الأخرى، فوجئت بوضح إشعار بالإضراب لدى وزارة الوظيفة العمومية ابتداء من 26 مايو وبعد إشعار النقابة بعدم قانونية الإضراب المفتوح من طرف الجهات المعنية طرحت إشعارا جديدا بإضراب لمدة 45 يوما يتضح أن هدفه المباشر هو إجهاض السنة الدراسية .
أمام هذه الوضعية استدعت الوزيرة شخصيا ممثلي النقابة المعنية لتعرف منها أسباب التصرف الذي قامت بها وبالرغم من أن أي سبب واضح لم يقدم فإن الوزارة طلبت استئناف الحوار حول النقاط التي اعتبرت النقابة أنها هي أساس مطالبها .
وقد أدى هذا الحوار الذي انعقد أيام 3 و 4 من شهر مايو إلى تحرير مشروع محضر اتفاق و ينص المحضر على اتفاق المجتمعين حول النقاط المطروحة على أن يعلق الإضراب بعد موافقة المكتب التنفيذي للنقابة الذي كان من المقرر أن يجمع يوم الثلاثاء الموافق 5 مايو 2008 . لكن الوزارة فوجئت باتصال من الأمين العام للنقابة يطلب منها تأجيل اللقاء معللا ذلك بتغيير الحكومة .
لنفاجئ أكثر بصدور بيان بمواصلة الإضراب يوم 15 مايو 2008 بعد ذلك استدعت الوزارة مسئولي النقابة لتسمع منهم بشكل رسمي موقفهم ولتطلب منهم تفعيل ما تم التوصل إليه سابقا لتجنب الإضراب لكن الرد كان صارما "المكتب التنفيذي قرر الاستمرار في الإضراب وإذن الإضراب سينظم في موعده ".
تجدر الإشارة أن الحوار كان أيضا مفتوحا مع خمس نقابات أخرى للتعليم الثانوي و 13 نقابة للتعليم الأساسي وقد تم التوصل مع ثلاث من نقابات التعليم الثانوي إلى حلول مرضية لجميع الأطراف (المحضر موجود) كما اتفق مع كل نقابات التعليم الأساسي على النقاط الأساسية وعلى مواصلة الحوار.
وهنا فإننا إذ نثمن استجابة مختلف النقابات المذكورة للحوار وحرصها على مواصلته ،فإننا تستغرب المواقف التي تصدر عن SIPES سواء ما يتعلق منها بحجب الحقائق والسعي إلى تضليل الرأي العام أو الإصرار القوي على الإضرار بالمكاسب التي تحققت حتى الآن وتشويه صورة الحصاد المنتظر .